subtitle · 8 دقائق قراءة

ترجمات خارج المزامنة: إزاحة أم انحراف

عَرَض واحد، وعطلان مختلفان تمامًا. اللجوء إلى العلاج الخطأ لا يترك الملف كما كان — بل يتركه أسوأ.

الترجمات متأخّرة. أوّل حركة عند الجميع واحدة: قدّمها قليلًا حتى يطابق السطر على الشاشة السطر المنطوق، ثم تابع المشاهدة. بعد عشرين دقيقة تصير خاطئة من جديد، وفي نهاية الفيلم تكون متأخّرة مشهدًا كاملًا.

تلك هي اللحظة التي تكفّ فيها عن التقديم، لأن التقديم لم يكن الأداة الصحيحة قطّ. هنا عطلان يحتاجان معالجتين متضادّتين.

الفحص، وقبل كل شيء

يأخذ ثلاثين ثانية ويحسم كل ما يليه.

  1. شغّل أوّل سطر حوار في الفيلم. لاحظ كم يبعد المقطع وفي أي اتّجاه. قل إن المقطع يصل قبل الكلام بثانيتين.
  2. انتقل إلى آخر سطر حوار، قرب النهاية. قِس من جديد.

الفارق نفسه في الطرفين — ثانيتان تقدّمًا في البداية وثانيتان في النهاية — هو إزاحة ثابتة. كل مقطع مزاح بالمقدار نفسه، ورقم واحد يصلح الملف كلّه.

فارق أكبر في النهاية — ثانيتان في البداية وإحدى عشرة في النهاية — هو انحراف. الفارق ينمو باطّراد، أي أنه متناسب مع الزمن المنقضي، أي أنه لا رقم واحد يصلحه.

قِس عند الطرفين لا في الوسط. فالانحراف الذي يبلغ إحدى عشرة ثانية في فيلم ساعتين لا يتجاوز ثانيتين عند الدقيقة العشرين، وهو قريب بما يكفي ليبدو إزاحةً ويرسلك في الطريق الخطأ.

الإزاحة: نسخة أخرى من الفيلم نفسه

الإزاحة الثابتة تعني أن الترجمات والفيديو موقّتان توقيتًا صحيحًا كلٌّ في نفسه، وأنهما يبدآن في لحظتين مختلفتين. الأسباب المعتادة مملّة وكلّها بالشكل نفسه: شعار موزّع زائد في مقدّمة إحدى النسخ، أو مقدّمة مقصوصة من أخرى، أو نسخة بثّ فيها تلخيص، أو إصدار فيه ثوانٍ من السواد في أوّله.

العلاج أن تضيف المقدار نفسه من أجزاء الألف إلى كل توقيت أو تطرحه منه. مُزيح التوقيت يفعل ذلك بالضبط، وفيه تفصيلان يستحقّان المعرفة.

الإشارة هي ما يخطئه الناس. إن ظهر المقطع قبل نُطق السطر فيجب أن يتأخّر، فالإزاحة موجبة. إن ظهر بعده فالإزاحة سالبة. عكسها يضاعف الفارق، والنتيجة تبدو خاطئة على نحو صارخ حتى يفترض معظم الناس أن الأداة معطوبة لا الإشارة.

الإزاحة السالبة الكبيرة تصطدم بالصفر. المقاطع قرب أوّل الملف لا تستطيع أن تسبق بداية الفيديو، فتتكدّس عند الصفر. الأداة التي تقصّها في صمت تخفي أن إشارتك كانت معكوسة؛ والتي تحصيها وتقول لك تعطيك التشخيص.

الانحراف: معدّل الإطارات ليس نفسه

الانحراف حساب لا إهمال. الترجمات موقّتة على سرعة عرض بعينها، فإن كان الملف الذي تُعرض عليه يجري بسرعة أخرى تباعد الاثنان بمعدّل ثابت.

الأرقام المعنيّة قائمة قصيرة، وُجدت لأسباب تاريخيّة لم تعد ذنب أحد. 24 هو الفيلم. 25 هو البثّ الأوروبي، ولهذا يجري الفيلم المعروض في تلفزيون أوروبي أسرع من السينما بأربعة بالمئة. 23.976 هو 24 مبطَّأً بنسبة 1000/1001، إرثٌ من إدخال اللون في إشارة التلفزيون الأمريكي، وهو ما عليه معظم نسخ الأفلام. 29.97 هو الحيلة نفسها مطبَّقة على 30.

الترجمات المنسوخة عن نسخة بثّ بـ25 إطارًا والمعروضة على نسخة بـ23.976 هي الحالة الكلاسيكيّة. النسبة 25 ÷ 23.976 = 1.0427، فكل توقيت يحتاج ضربًا بها. عند الدقيقة العاشرة يكون الفارق المتراكم 25 ثانية؛ وعند التسعين يقارب أربع دقائق.

الأداة نفسها تعيد القياس لهذا — تعطيها المعدّل الذي وُقّتت الترجمات عليه والمعدّل الذي يجري به الفيديو، فتضرب بدل أن تجمع.

العطلان قد يجتمعان، وهنا يستسلم الناس. فقد يكون الملف موقّتًا على معدّل إطارات خاطئ و مزاحًا بمقدار مقدّمة. أعد القياس أوّلًا، ثم أعد فحص النقطتين، ثم أزح بما بقي. العكس يعني أن الإزاحة التي قستها تُضرب مع كل شيء آخر فتكفّ عن أن تكون الرقم الذي قسته.

ثلاثة أمور تشبه أعطال المزامنة وليست منها

سطر يومض ويختفي. إن ظهر المقطع في اللحظة الصحيحة وذهب قبل أن تقرأه فالتوقيت صحيح والمدّة ليست كذلك. ذلك مقطع دون الثانية تقريبًا، يُدرَك ومضةً لا كلمات، ويصلحه إبقاء المقاطع القصيرة أطول لا تحريك شيء.

ترجمتان تومضان إحداهما ضدّ الأخرى. مقاطع متداخلة، إحداها ما زالت على الشاشة حين يبدأ التالي. يناوب المشغّل بينهما فتُقرأ النتيجة عطلَ مزامنة. هي تصادم، ويصلحه سحب نهاية المقطع الأسبق إلى الوراء.

كل شيء صحيح أربعين دقيقة ثم لا شيء. هذا فيديو من جزأين بملف ترجمة من جزء واحد، أو العكس. الترجمات لم تنحرف؛ بل نفدت. تقسيم الملف عند النقطة التي ينتهي عندها الفيديو الأوّل، مع إعادة توقيت النصف الثاني ليبدأ من الصفر، هو العلاج — وسبب وجوب إعادة توقيت النصف الثاني أن الفيديو الثاني يبدأ ساعته من الصفر كذلك.

افحص الصيغة قبل أن تفحص التوقيت

نقطة ترتيب أخيرة، لأنها توفّر أكثر الوقت. إن كانت الترجمات لا تظهر أصلًا بدل أن تظهر في اللحظة الخطأ فليست هذه مشكلة مزامنة ولن تنفع فيها إزاحة مهما بلغت. الملف الذي لا يعرض شيئًا مشكلته صيغة عادةً — ملف أُعيدت تسميته، أو ترويسة غائبة، أو ثلاثة بايتات غير مرئيّة — وتلك تخفق في صمت على نحو يسهل أن يُظَنّ توقيتًا بعيدًا لم يصل بعد.

أسئلة

كيف أعرف أن ترجماتي مزاحة أم منحرفة؟

قِس الفارق عند أوّل سطر حوار ثم عند آخره. إن كان الفارق نفسه في الموضعين فهي إزاحة ثابتة تصلحها حركة واحدة. إن كان الفارق في النهاية أكبر فهو انحراف، ولا يصلحه رقم واحد.

ما سبب انحراف الترجمات كلّما تقدّم الفيلم؟

عدم تطابق في معدّل الإطارات. الترجمات الموقّتة على مادّة بـ25 إطارًا وتُعرض على نسخة بـ23.976 تسبق تدريجيًّا، لأن كل توقيت يُضرب بنسبة بين المعدّلين لا يُزاح بمقدار ثابت.

لماذا تصلح الإزاحة بداية الفيلم وتفسد نهايته؟

لأن عندك انحرافًا لا إزاحة. الإزاحة تحرّك كل شيء بالمقدار نفسه، فلا تستطيع أن تضبط إلا نقطة واحدة في الفيلم — وهي عادةً النقطة التي كنت تشاهدها حين ضبطت.

ما 23.976 إطارًا ولماذا وُجد؟

هو 24 إطارًا مبطَّأً بنسبة 1000/1001، إرثٌ من إدخال معلومات اللون في إشارة التلفزيون الأمريكي. الفيلم المصوَّر بـ24 والمادّة المُعدّة بـ25 ينتهيان معًا نسخًا بـ23.976، ومن هناك يأتي معظم انحراف الترجمات.

هل أصلح المزامنة بتحرير التوقيتات بيدي؟

للإزاحة في ملفّ قصير، نعم، وهو عمل مضجر. أمّا الانحراف فلا شيء فيه تحرّره بيدك — كل توقيت يحتاج ضربًا بالنسبة نفسها، والتغيير مختلف في كل مقطع.

أدوات من هذا الدليل

المزيد من أدوات الترجمة — كلّها تعمل في متصفّحك، ولا واحدة منها ترفع ملفًّا.